:: الرئيسية :: :: مقالات الموقع :: :: مكتبة الكتب ::  :: مكتبة المرئيات ::  :: مكتبة الصوتيات :: :: أتصل بنا ::
 

القائمة الرئيسية

القرأن الكريم

المتواجدون بالموقع

يوجد حاليا, 119 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.
Anti Bahai Website - شبكة البهائية في الميزان - ضد البهائية - ضد الدين البهائي - ضد بهاء الله - ضد حضرة الباب - ضد الكتاب الاقدس - ضد عبد البهاء - ضد عباس افندي - ضد شوقي رباني - Anti Bahaullah - Anti Bahai Religion - Anti Abdul-Baha: وإذا خلوا إلى شياطينهم

بحث في هذا الموضوع:   
[ الذهاب للصفحة الأولى | اختر موضوعا جديدا ]

تآمرهم مع الجاسوسية الروسية
أرسلت بواسطة admin في الأثنين 10 سبتمبر 2007 (3895 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
وإذا خلوا إلى شياطينهم

تآمرهم مع الجاسوسية الروسية

كانت الدولة القيصرية الروسية تتزعم العالم المسيحي وتُعتَبَر قبلة المسيحيين الشرقيين وكان لها أطماع واسعة في العالم الإسلامي وخاصة إيران التي تشترك معها في حدود طويلة، ووجدت الدولة القيصرية ضالتها في هذه الحركة فأضفت عليها حمايتها وحرصت على رعايتها والعيش في كنفها.

 

كان هناك جاسوساً روسياً يعمل مترجماً سابقاً في السفارة الروسية في إيران، وكان اسمه" كيتازد الغوركي"، وكان يتظاهر بالإسلام وأطلق على نفسه اسم" الشيخ عيسى"،  وكان-كما صرح في مذكراته- يبحث ويفتش عن الزائغين في العقائد الإسلامية لضرب المسلمين فيما بينهم للقضاء على وحدتهم وتشتيت شملهم، فكا من أسهل الطرق الموصلة إلى هذا هو إنشاء الخلافات الدينية ونشرها وتسعير نارها فيما بينهم، فاطلع على الطائفة الشيخية التي كانت تخالف في عقيدتها الإسلام فدخل إلى حلقة كاظم الرشتي ، وكان كثير الكلام عن المهدي، ولكن ليسا لمهدي الذي كانوا ينتظرون رجوعه منذ قورن، ولكن المهدي الذي ستحل روحه في جسد الرشتي نفسه.

 

وقد تَعرّف على الباب فقد كان  يحضر معه حلقة الرشتي ، وفي تلك الحلقة وقع هذا الثعلب الروسي على صيده الذي وجده في" علي محمد الشيرازي "، وكان مجاوراً له في المسكن ، فعقَد معه أواصر الصداقة والمودة ، وتبادلا الزيارات ، وانعقدت مجالسهما في جوف الليل على دخان الحشيش  ‏الذي سماه " قليان المحبة "، وفي نشوة الغيبوبة التي تنتاب الحشاشين ، اكتشف هذا الجاسوس الماكر أن صيده ثمين، وقد عرف من أحواله أن عقيدته غير مستقرة، وأنه يتغير من حال إلى حال.

 

وذكَرَ في مذكراته: "رأيت في المجلس الميرزا علي محمد الشيرازي فتبسمت وصممت في نفسي أن أجعله ذلك المهدي المزعوم ، ومن ذلك اليوم بدأت كلما أجد الفرصة أرسخ في ذهنه أنه هو الذي سيكون القائم، وكنت أخاطبه يوميا مناديا له: يا صاحب الأمر، يا صاحب الزمان؛ فكان يبدو عليه امتعاض أولاً ولكنه لم يلبث أن أخذ يتقبل ذلك بسرور كلما سمع هذا النداء، فأثمرَت هذه النداءات وتلك النتائج وبدأ يميل إلى إعداد نفسه داخلياً بما يتطلع إليه من شهرة.

       فبعد انتقاله من كربلاء إلى مدينة " بوشهر" جاءني فجأة خطابه في مايو سنة 1844م يخبرني أنه" الباب"، ويدعوني إلى الإيمان به وبأنه باب العلم ونائب صاحب العصر، فكان جوابي إليه: بأني أؤمن به أنه إمام العصر لا بابه ونائبه وأتبعت ذلك برجاء مُلِّح ألا يحرمني مما عنده من حقائق ولا يحجبني عن أصوله لأني أول من يؤمن به ".

‏ثم يُعقِّب هذا الروسي الماكر قائلا : "وحمدت الله أن سعي لم يضع هباء، وأن جهودي التي أنفقت فيها الجهد والمال قد أثمرت وآتت أُكُلها ".

      

وهكذا تنكشف الدوافع الخفية والعوامل التي كانت تخطط من وراء ستار على إقامة هذا الصنم الجديد ليلقي في خضم المجتمع الإعلامي تلك البذور المُرة التي ستعكر صفو الأمن، وتثير القلاقل في تلك البقعة من أرض المسلمين.

 

       وبعد أن اتضح أن الروس وقفوا وراء الباب بقوة يلاحظ أن الروس وقفوا وراء بهاء الله كذلك بنفس الدرجة من القوة.

 

       يذكر آواره أن دولة الروس اتصلت ببهاء الله في "‏آمل" ‏في خلال المرحلة البابية وقدمت له المساعدات اللازمة.  ثم بعد إعدام الباب، اتَّهم البابيون ومنهم حسين علي المازندراني (البهاء) بتدبير محاولة اغتيال شاه إيران، فأودع عدد منهم في السجن، أما البهاء الذي لم يكن قد ادعى النبوة أو الألوهية بعد، ولم يكن قد غادر إيران، فإنه التجأ إلى السفارة الروسية التي آوته. وحين طلبت الحكومة الإيرانية تسليمه إليها ‏امتنع الوزير الروسي المفوض بطهران. ثم جرت تسوية بين الدولتين تمّ بموجبها تسليمه إلى رئيس الوزراء الإيراني "آقا خان" مشفوعا بكتاب رسمي من السفير يقول:"إن الحكومة الروسية ترغب أن لا يمسه أحد بسوء وأن يكون في حفظ وحماية تامة، وحذّره أن يكون رئيس الوزراء مسئولاً شخصياً إذا لم يعتنِ به".

      

ويقول النبيل الزرندي، وهو يذكر هذا الحادث:" إن ناصر الدين شاه اندهش من الخطوة الجريئة وغير المنتظرة التي حصلت من شخص متهم بأنه المحرض الأكبر للتعدي على حياة الشاه، فأرسل في الحال أحد ضباطه الموثوق بهم إلى السفارة لطلب تسليم المتهم لديهم، ‏فامتنع الوزير الروسي عن ذلك.

      

ويذكر الوزير المفوض الروسي بطهران في مذكراته: " إن البابيين لمّا أطلقوا الرصاص على ناصر الدين شاه - ملك إيران آنذاك - قبض عليهم ومن بينهم المرزا حسين علي البهاء والبعض الآخرين الذين كانوا لي أصحاب السر،  فأنا حاميت عنهم وبألف مشقة أثبتُّ أنهم ليسوا بمجرمين» وشهد عمال السفارة وموظفوها. . فنجيناهم من الموت وسيرناهم إلى بغداد".

 

       وكتب المؤرخ الإيراني الدكتور محمد مهدي خان زعيم الدولة: "‏إن الحكومة القيصرية الروسية كانت تؤيد البابيين بالأسلحة ليقاتلوا بها المسلمين، وتعلِّمهم فنون الحرب والقتال وتموِّلهم بالمال والعتاد.

 

       وفي الواقع تدل معاركهم على أنهم كانوا يحصلون على دعم خارجي كبير؛ كانت الحكومة القيصرية الروسية تقف بقوة إلى جانب بهاء الله، وكان يتسلم مرتباً شهريا منها، وقد اعترف هو في الصفحة 159 من كتاب" مجموعة ألواح مباركة " بأنه كان يتسلم مرتبا شهريا من الحكومة الروسية. وكذلك ذكر هذا في مذكراته الجاسوس الروسي بأنه كان من واجبه أن يوصل المرتبات الشهرية المغرية لزعماء هذه الفرقة الضالة، وأصبح هو العقل المدبر لهم، فهو الذي يضع الخطط ويحدد الأسلوب ويوضح الهدف ويرسم الطريق الذي ينبغي عليهم أن يسلكوه، بل أصبح هو الذي يؤلف لهم الألواح ويصحح لهم كتباً أخرى بحيث يضيف أو يحذف مايراه، ثم يأمر عملاءه وأصفياءه باستنساخ الكتب ونشرها بين الناس (1)

 

       وقد وضع الروس مدينة عشق آباد المتاخمة للحدود الإيرانية تحت تصرف البهائيين للجوء إليها حين الملمات فأقاموا فيها أول عشرة أذكار لهم. وجعلوا مدينة باكو أيضا تحت تصرفهم فبنوا هنالك معبدا آخر. غير أن حجم المساعدات الروسية انخفض بشكل حاد نتيجة للأزمة الاقتصادية الخانقة التي كانت تمر بها الدولة قبيل سقوط الحكومة القيصرية على يد الشيوعيين،إلى أن انقطعت هذه المساعدات نهائيا بعد ثورة أكتوبر وتسلم البلاشقة زمام الأمور في روسيا بسبب تعاون البهائيين مع الحكومة القيصرية؛ مما أدى بعبد البهاء أن يلجأ إلى بلد آخر. و سبحان مغير الأحوال! !

 

جزى الله خيرا

1-انظر: مذكرات القنصل الرسي كنياز الغوركي المعروف باسم الشيخ عيسى، نقلاً عن كتاب فارسي" باب وبهاء رايشذا سيد" ملخصاً ومختصراً في كتاب البابية لإحسان إلهي ظهير ص164،165

تآمر البهائية مع الانجليز
أرسلت بواسطة admin في الأحد 09 سبتمبر 2007 (2497 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 0)
وإذا خلوا إلى شياطينهم

تآمر البهائية مع الانجليز

كان للإنجليز دوراً في حياة كل من الباب والبهاء، كيف لا وهو يصدر الفتاوى الكاذبة التي تُحَّرِّم الجهاد وحمل السلاح ضد الانجليز. لدرجة أن الحزن قد خّيَّم على قادة الانجليز عند موت البهاء لأنهم فقدوا ركناً قوياً يعمل على استمرار بقائهم في البلاد التي سلبوا خيراتها وأذلوا أهلها...

 

نذكر من مساندتهم للحركة البابية ما كتبه السفير البريطاني في طهران في تقرير إلى حكومته يقول فيه:"إن عقائد هذا الواعظ( علي محمد الشيرازي) التي تخلو من شيء جديد ستذهب هباءً إذا ما تُرِكت وشأنها، وإذا ما أريد الحفاظ على هذه العقائد فإن الحالة تستدعي استخدام التعذيب والعقوبات ضد من يعترض طريقها"

 

ثم بعد اغتيال الباب، وحين جرى اعتقال البهاء وبعض البابيين الآخرين في محاولتهم لاغتيال شاه إيران، تدخل السفير البريطاني إلى جانب السفير الروسي لإنقاذ البهاء ‏، وتم اتصال القنصل البريطاني العام في بغداد (كولنيل أرنولد بروكميل) بالبهاء وطلب منه أن يتجنس بالجنسية الإنجليزية ليحافظ على حياته، ‏وإذا كان لا يريد الإقامة في إنجلترا فبإمكانه أن يسافر إلى الهند التي هي مملكة شرقية وتوافق مذاقه(1)، ويمكنه هناك أن يثير الفتن تحت رعاية انجلترا وحفظها.

 

وجاء ابنه عباس الملقب بعبد البهاء فتبع نهجَ أبيه البهاء في تعاونه الأثيم وتوثيق صلاته المغرضة بأعداء الإسلام من الإنجليز.

      

يتأكد ذلك لكل إنسان عندما يقرأ تلك الخطب الرنانة التي ألقاها في نوادي لندن وكنائسها ومجامعها، حيث يقول في إحدى خطبه:"إن مغناطيس حبكم (يعني الإنجليز) هو الذي جذبني إلى هذه المملكة"‏.

‏ويقول: "إني عرفت الأمة الإنجليزية، والذين قابلتهم هم أنفس طيبة يشتغلون للسلام والاتحاد" (2)

       ولمس الإنجليز تودده إليهم ورغبته في خدمتهم فركنوا إليه وتآمروا معه لاستعمار بلاد العروبة والإسلام. فلما فتح الإنجليز حيفا في 23أيلول سنة 1918 بادر قائد الحامية لزيارة عبد البهاء، ولما صافحه طلب القائد بعض المساعدات من أجل الدخول إلى البلاد العربية لفتحها بسهولة دون تضحية ولا مغامرة، ولما وجد القائد رغبة عبد البهاء في فتوحات الإنجليز للبلاد العربية واستعداده للقيام بإسداء المساعدات اللازمة في سبيل خدمة بريطانيا قدّم إليه وسام العضوية البريطانية من درجة فارس(سير) ممنوحاً من لدن صاحب الجلالة ملك الإنجليز لقاء خدماته الجليلة، ومساعدة الحكومة البريطانية أيام الحرب العالمية، وقلد الوسام في حفلة كبرى أقيمت في دار السفارة الإنجليزية في إبريل سنة1920، وكذلك منحته نوط الشجاعة " نايت هود".

      

يقول الأستاذ محسن عبد الحميد في كتابه" حقيقة البابية والبهائية ": إن تاريخ البهائيين في عمالتهم للانجليز تاريخ أسود يخزيهم إلى يوم الدين، ويكشف عن طبيعة حركتهم الهدامة التي ما نسجت خيوطها إلا في عواصم الصليبية العالمية وسراديب الماسونية العالمية؛ ولذلك فإن الإنجليز ردوا عليهم بعض جميلهم،  فشدوا أزرهم في مستعمراتهم، وقدموا لهم مساعدات كبيرة، وفوق ذلك فإنهم حموهم وآووهم وجعلوا لندن مركزاً من مراكز الحركة البهائية.

ولقد اعترف عبد البهاء بذلك فقال: " إن لندن ستكون مركزاً لنشر الأمر"، ولم تقف لندن عند حد إيواء البهائيين، وإنما احتضنت المؤتمر البهائي العالمي الذي عقد سنة1963.

      

وقد أصدر عبد البهاء لوحاً يبجل فيه الملك البريطاني ويقول إن الإيرانيين فدائيون للإنجليز، وقال: ".. اللهم أيد الإمبراطور الأعظم عاهل انجلترا بتوفيقاتك الرحمانية، وأدم ظلها الظليل على هذا الإقليم الجليل (فلسطين) بعونك وصونك وحمايتك، إنك أنت المقتدر المتعالي العزيز الحكيم"

      

وقال شوقي أفندي:" وعلى أثر الاحتلال البريطاني للأراضي المقدسة، تمكنّا من التخلص من المخاطر الجسيم التي كنا نتعرض لها خلال خمس وستين سنة من الحياة المنورة للشرع البهائي القدير، وانجلى بدر الميثاق الذي كان مخسوفاً بالمحن والبلاء، وتجلى أمر الله من جديد.. لق صممت الحكومة البريطانية بعد انطفاء نيران الحرب على أن تكافئ حضرة عبد البهاء على الخدمات التي أدّاها لهم، فمنحته لقب فارس مع وسام خاص قدِّم لحضرته في حفل مشهود بمقر الحاكم الانجليزي لحيفا، حضرته شخصيات فذة من مختلف الشعوب والأمم، ومن بينهم الجنرال اللنبي قائد قوات الاحتلال، والسير هربرت صموئيل وبيتر رونالد حاكم القدس الشريف، كما أعفيت من الرسوم الحكومية كل الممتلكات التابعة للمقام الأطهر بناءً على الأوامر الصادرة من مركز الحكومة بلندن إلى المندوب السامي للدولة البريطانية البهية".

      

وبهذا نكون قد أكملنا حلقة أخرى من حلقات تعاون البهائية مع الصهيونية العالمية.

 --------------

(1) حقيقة البابية والبهائية ص194

(2) انظر الخطابات نقلاً عن" البهائية: تاريخها وعقيدتها" ص169

جزى الله خيرا
تآمر البهائية مع اليهودية
أرسلت بواسطة admin في الأحد 09 سبتمبر 2007 (3498 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | 28222 حرفا زيادة | التقييم: 5)
وإذا خلوا إلى شياطينهم

تآمر البهائية مع اليهودية

‏لقد صُنعت البهائية في مصانع اليهود، بل إن اليهودية وجدت بغيتها في هذا المصنع الجديد، فقد تكاتفت البهائية واليهودية العالمية في خبث ودهاء للقضاء على الإسلام، والعمل سوياً على تشويه معالمه، والتشكيك في أصوله وشرائعه، وبث بذور الإلحاد والضلال بين أهله حتى تضعف ثقتهم بدينهم، ويتسرب الوهن إلى نفوسهم، وتتخاذل عزائمهم.

      

وبذلك يتحقق لليهود ما اعتزموه وخططوا له منذ أوائل القرن التاسع عشر من إنشاء وطن قومي لهم في فلسطين، ويصل البهاء وشيعته إلى ما أملوه وسعوا إليه؛ من الزعامة الدينية والسلطة الروحية أولاً، ثم إلى ما حاوله ونَشَط له الباطنية- أسلاف البهائية من نسخ الإسلام ومسخ تعاليمه و تلحيد المسلمين والانحراف بهم بعيداً عن معالم الدين الحق ثانياً.

      

ومن أجل ذلك حاول اليهود بكل ما لديهم من مكر ودهاء أن يدعموا دعوة البهاء ويعملوا للتدليل على صحتها حتى بلغ بهم الحال- كما أثبته جولدزيهر(1) أن استخلصوا من دفائن العهد القديم وتنبؤات أسفاره ما ينبئ بظهور بهاء الله وعباس (ابنه)، وزعموا أن كل آية تشيد بمجد يعوذا أنها تعني ظهور مخلص العالم في شخص بهاء الله كما نسبوا جزءا كبيراً من الإشارات والتلميحات التي في الأسفار إلى جبل الكرمل (بعكا مثوى البهاء) الذي تجلى منه نور الله وأضاء الكون ، وذلك في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي. فضلا عن أنهم لم ينسوا أن يستخرجوا ما يحتويه سفر دانيال من الرؤى ما ينبئ بقيام الحركة التي أوجدها الباب،  وأن يلتمسوا بتأويلها ما يدل على وقت حدوثه.

      

و قد دخلت مجموعات كبيرة من اليهود في البهائية بشكل غريب حيث دخل في طهران 150 يهودياً، وفي همدان 100، وفي كاشان 50، وفي كلباكليان 85، وقد اندفع بعض الأحبار للانضواء إلى صفوفهم حيث سارع الحَبر الياهو، والحبر لازار وهما من همدان ليعلنوا دخولهم إلى هذه الفَرِيَّه الغريبة وهذه الدعوة العجيبة، ودخول اليهود بهذا الشكل السريع والجماعي في نحلة غير يهودية أمر يحالف المألوف عند اليهود، فهم لا يتركون دينهم غالباً- إلى دين آخر- لأنهم يضعون أنفسهم في مكان شعب الله المختار، وما عداهم تبع وخدم لهم، ودخولهم  بهذا الشكل المريب يثير في النفس الشكوك من تلك الأدوار الشيطانية التي تمرسوها وأجادوها وتقمصوا الأدوار التي تخرب البلاد وتدمر العباد بأسماء غيرهم، فلا يستطيع أحد تحميلهم وزرها ولا القيام بإثمها.

      

ويقول الميرزا عبد الحسين أوراه مؤرخ البهائية الكبير ما ترجمته من الفارسية: ((وما أن ارتفع نداء الأمر حتى أقبل فوج عظيم من يهود مزينة همدان،  واعتنقوا البهائية ووقع عليهم من الشدائد والأهوال والمظالم ما يطول شرحه ‏ولكن ما مضت مدة يسيرة عليهم حتى استقبلوا عهد رقيهم ‏وأصبحوا يشار إليهم بالبنان في جميع إيران (2)

 

ولا ينكر أحد فضل اليهود على البهائية في أنهم قد أنقذوها من الهلاك حينما تحولوا بها من المواجهة المسلحة مع السلطات الحاكمة إلى العمل السري في الخفاء ، وقد نجحوا في هذا الطور الجديد حيث نشروا دعوتهم بين كثير من الناس في سرية تامة، خاصة الذين نظروا إليهم بإشفاق وأحسوا بوقوع الظلم عليهم.

 

وكافأهم البهاء فشرَع جهاراً يدعو إلى التجمع الصهيوني على أرض فلسطين، فيقول في كتابه " الأقدس" الذي زعمه وحياً مُنزلاً عليه من السماء: "هذا يوم فيه فاز الكليم بأنوار القديم، وشرب زلال الوصال من هذا القدح الذي به سجرت البحور، قل: تالله الحق إن الطور يطوف حول مطلع الظهور، والروح ينادي من في الملكوت هلموا وتعالوا يا أبناء الغرور، هذا يوم فيه أسرع كرم الله شوقاً للقائه، وصاح الصهيون: قد أتى الوعد وظهر ما هو المكتوب في ألواح الله المتعالي العزيز المحبوب.

 

إن البهاء قد جامل اليهودَ حتى أن لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة كتبت في تقرير لها أن علاقة البهائية باليهود في فلسطين هي أعمق من علاقة المسلمين بفلسطين، وأن البهائيين يدعمون تشكيل دولة صهيونية.

وقد جامَلهم أيضاً قضية الربا حتى يُسَهل عليهم أعمالهم المصرفية والتجارية، حينما زجوا إليه بيهودي يسأله في قضية الربا فحلله لهم بقوله:" فضلاً على العباد قررنا الربا كسائر المعاملات المتداولة بين الناس وصار ربح النقود حلالاً طيباً طاهراً وقد توقف القلم الأعلى( قلمه بصفته الإله للبهائية) في تحديده حكمة من عنده وسعة لعباده (عباد البهاء).

      

كما عرف عباس (ابن البهاء والملقب: عبد البهاء) فَضْل صهيون على أبيه ومؤازرتهم له فيقول في مفاوضاته التي نشرتها كليفورد بارني في باريس عام1908، حين كانت الحركة الصهيونية تمهد للاستيلاء على فلسطين: " وردت البشائر في الكتب العتيقة أن اليهود سيجتمعون في الأرض المقدسة وتتمجد الأمة اليهودية التي تفرقت في الشرق والغرب والجنوب والشمال، وتتمركز ها هنا، ولم تتحقق هذه البشائر إلا في عصر الجمال المبارك، وانظر من الآن أن طوائف اليهود تأتي من أطراف الأرض وبقاع العالم المختلفة إلى هذه الأرض المقدسة، ويمتلكون الأراضي والقرى ويسكنون فيها، ويزدادون تدريجياً إلى أن تصير فلسطين وطناً لهم".

       وقال دفاعاً عن اليهود:" .. واعتبر المسلمون والمسيحيون اليهودَ شياطين أعداء لله ولعنوهم وآذوهم وقتلوا كثيرين منهم، وأحرقوا بيوتهم أو نهبوها وأسروا أطفالهم.."

      

و ذَكَرَ في أحد مكاتيبه: " يا أحباء الله وأبناء ملكوت الله إن السماء الجديدة قد أتت، وإن الأرض الجديدة قد جاءت، والمدينة المقدسة أورشليم الجديدة قد نُزِّلَّت من السماء من عند الله على هيئة حورية حسناء بديعة في الجمال فريدة بين ربات الحجال مقصورة في الخيام مهيأة للوصال، ونادى ملائكة الملأ الأعلى بصوت عظيم رنان في آذان أهل الأرض السماء قائلين: هذه مدينة الله ومسكنه مع نفوس زكية مقدسة من عبيده، وهو سيسكن معهم فإنهم شعبه وهو إلههم، وقد مسح دموعهم وأوقد شموعهم، وفرَّح قلوبهم وشرح صدورهم، فالموت قد انقطعت أصوله، والحزن والضجيج والصريخ قد زالت شئونه، وقد جس مليك الجبروت على سرير الملكوت وجدد كل صنع غير مسبوق إن هذا لهو قول الصدق، ومن أصدق من رؤيا يوحنا القديس حديثاً؟ هذا ه الألِف والياء، وهذا هو الذي يروي الغليل من ينبوع الحياة، وهذا هو الذي يشفي العليل من درياق النجاة، من يؤّيَّد بفيض هذا الملكوت فهو من أعظم الوارثين للمرسلين والقديسين، فالرب له إله وهو له ابن عزيز، فاستبشروا يا أحباء الله وشعبه ويا أبناء الله وحزبه، وارفعوا الأصوات بالتهليل والتسبيح للرب المجيد،فإن الأنوار قد سطعت وإن الآثار قد ظهرت وإن البحور قد تموجت وقذفت بكل در ثمين". ومن الجدير بالذكر أن بعد البهاء هذا الذي أعطى التوجيه كان قد مات في عام 1921، أي قبل سبعة وعشرين عاماً من قيام دولة إسرائيل. 

أسم القسم للمقالات

أسم القسم للمقالات

أسم القسم للمقالات

  أسم القسم للمقالات

هذه الشبكة لا تتبع لأى جهة حكومية

انشاء الصفحة: 0.35 ثانية