:: الرئيسية :: :: مقالات الموقع :: :: مكتبة الكتب ::  :: مكتبة المرئيات ::  :: مكتبة الصوتيات :: :: أتصل بنا ::
 

القائمة الرئيسية

القرأن الكريم

المتواجدون بالموقع

يوجد حاليا, 38 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.
Anti Bahai Website - شبكة البهائية في الميزان - ضد البهائية - ضد الدين البهائي - ضد بهاء الله - ضد حضرة الباب - ضد الكتاب الاقدس - ضد عبد البهاء - ضد عباس افندي - ضد شوقي رباني - Anti Bahaullah - Anti Bahai Religion - Anti Abdul-Baha: فماذا بعد الحق إلا الضلال

بحث في هذا الموضوع:   
[ الذهاب للصفحة الأولى | اختر موضوعا جديدا ]

مواقف وضلالات في الجنة والنار والصلاة والحج
أرسلت بواسطة admin في الخميس 20 سبتمبر 2007 (2621 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3.5)
فماذا بعد الحق إلا الضلال

مواقف وضلالات

قال الحق تبارك وتعالى: {فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ }يونس32

 فنجد أن مواقف وضلالات البهائية أكثر من أن تحصى، ولكن هي محاولة منا لتفنيد هذه العقيدة الفاسدة التي تحاول أن تغزو المجتمعات المسلمة، فسنعرض لموقفهم من الصلاة والحج وإيمانهم بالغيبيات، والرسل والوحي و غير ذلك الكثير...

 

موقفهم من الصلاة

جعل البهاء الصلاة تسع ركعات في اليوم والليلة، وكان عبد الله بن الخراب الكندي الذي اعتقد إلاهيته كثير من أشباه الناس قد جعلها تسع عشرة صلاة في اليوم والليلةٍ!

 

موقفهم من الحج والكعبة المشرفة

       إن الكعبة عندهم هي من المتغيرات، ففي البداية كانوا يحجون حيث –يعتقدون- وجود الباب وهو وَهم بالطبع حيث أن الحكومة الإيرانية قد هدمت الدار التي كانت في بغداد والتي دفن فيها الباب، كما أنه حينما قُتِل سرق اتباعه جثته، وبعد ذلك يحجون حيث دفن البهاء بعكا..

       كما أوصى البهاء بهدم بيت الله الحرام عند ظهور رجل مقتدر من أشياعه!!

 

موقفهم من السمعيات

       يؤمن البهائيون بأن:

البعث: هو اليقظة الروحية

الحشر: هو اجتماع الناس على البهاء والتفافهم من حوله

اليوم الآخر: هو يوم ظهوره

الحساب: حلول الله في جسد البهاء

صحائف الأعمال: الصحف السيارة اليومية

الجنة: كناية عما يصيب الإنسان من الكمال بدخوله في دينه( البهائية)

النار: كناية عما يلحق المرء من نقص وخسارة بالكفر به(البهاء).

      

       فمجمل القول أنهم لا يؤمنون بالبعث ولا بالجنة ولا بالنار، وطبقاً لكتاب ( بهاء الله والعصر الجديد): " وطبقاً للتفاسير البهائية يكون مجيء كل مظهر إلهي عبارة عن يوم الجزاء إلا أن مجيء المظهر الأعظم بهاء الله هو يوم الجزاء الأعظم للدورة الدنيوية التي نعيش فيها.... ليس يوم القيامة أحد الأيام العادية، بل هو يوم يبتدئ بظهور المظهر ويبقى ببقاء الدورة العالمية"

      

       وقالوا عن الجنة والنار: " إن الجنة والنار في الكتب المقدسة حقائق مرموزة، فعندهما-أي البهاء وابنه- الجنة هي حالة الكمال والنار حالة النقص، فالجنة هي الحياة الروحانية، والنار هي الموت الروحاني"

و هُم في هذا قد قلدوا الباطنية كما أسلفنا فالباطنية أيضاً يقولون: " كل ما وَرَد من الظواهر في التكاليف والحشر والأمور الإلهية فكلها أمثلة ورموز إلى بواطن".

 

 

جزى الله خيرا

موقف البهائية من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومن الانبياء
أرسلت بواسطة admin في الخميس 20 سبتمبر 2007 (3261 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3)
فماذا بعد الحق إلا الضلال

 موقف البهائية من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

إن ما هو واضح من مخالفة البهائيين  لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم شاهد على أن قلوبهم جاحدة لرسالته، وإذا تحدثوا عنه في بعض كتبهم متظاهرين بتصديق رسالته فما هم إلا كسائر الأفراد الذين يعملون لهدم الإسلام تحت ستار، ومن خبال زعيمهم الباب دعواه في تفسير سورة يوسف أنه أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلل على هذا الكلام بما لا يفهمه إلا من يفهم لغة (المبرسمين)؛

 إذ قال: "لأن مقامه- الباب- هو مقام النقطة، ومقام النبي صلى الله عليه وسلم هو مقام الألف".

وقال: " كما أن محمداً أفضل من عيسى فكتابي (البيان) أفضل من القرآن"

و يقول: "ولعمري أول من سجد لي محمد ثم علي، ثم الذين هم شهداء من بعده، ثم أبواب الهدى أولئك الذين سبقوا إلى أمر ربهم وأولئك هم الفائزون"

       ويقول:"ولعمري إن أمر الله في حقي أعجب من أمر محمد رسول الله من قبل لو أنتم فيه تفكرون، قل إنه رُبِّي في العرب، ثم من بعد أربعين سنة قد نزّل الله عليه الآيات وجعله رسوله إلى العالمين، قل إني رُبِّيت في الأعجمين، وقد نزل الله علي من بعد ما قد قضي من عمري خسة بعد عشرين سنة آيات التي كل عنها يعجزون، وقد قضي يوم الدين وإنما بما قد وعدنا من قبل في القرآن إنا كنا نستنسخ ما كنتم به تعملون".

ويقول ما ترجمته: " إني أفضل من محمد كما أن قرآني أفضل من قرآن محمد وإذا قال محمد بعجز البشر عن الإتيان بسورة من سور القرآن فأنا أقول بعجز البشر عن الإتيان بحرف مثل حروف قرآني، إن محمد كان بمقام الألف وأنا بمقام النقطة "

ويقول: "وإنني أنا عبد قد بعثني الله بالهدى من عنده: أفلا تحبون أن تكونن من المتقين، وما يهبط أعمالكم إلا بما احتجبتم عن رسول وما عنده، فإذا أنتم حينئذ على أنفسكم ترحمون، إن تحبون أن تدخلون في دين الله فتحضرن عند الرسول في أرضكم ولتستغفرن الله عنده فإن من يستغفرن له الرسول من عند الله فأولئك يقبل أعمالهم وهم في درجات الرضوان "(1)

       وهكذا لا تجد في كتاب الباب المسمى بالبيان إلا هذا الغي الفاضح واللحن المتفشي والأسلوب الركيك الهزيل، وعلى الرغم من ذلك كله يجد الباب من بيئته الساذجة الجاهلة ما يسمح له أن يتحداهم بالإتيان بحرف واحد من مثل هذا السخف المتداعي.

       وعندما واجهه بعض معاصريه بما يشيع في كتابه البيان من لحن وانـحراف عن قواعد العربية أجاب في تمحل صفيق: "إن الحروف والكلمات كانت قد عصيت واقترفت خطيئة في الأول فعوقبت على خطيئتها بأن قيدت بسلاسل الإعراب وحيث إن بعثتنا جاءت رحمة للعالمين فقد حصل العفو عن جميع المذنبين والمخطئين حتى الحروف والكلمات فأطلقت من قيدها تذهب إلى حيث شاءت من وجوه اللحن والغلط"(2)

 

قوله في وحدة الأنبياء

       يقول:"فإن هؤلاء الذين يحملون اللواء ويبلغون الناس هم من حكم نفس فردة واحدة كيف وقد طعموا من ثمار شجرة الوحدة الصمدية بيد أن لهم مقامين أحدهما مقام صرف التجريد ومحض التوحيد، وإذا وصفوا جميعاً في هذا المقام بنعت واحد كان ذلك صادقا ً و مصداقه { لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} البقرة285، وكيف يصح في الأذهان بينهم فرقة والكل داعٍ إلى التوحيد وحاط بخلعة النبوة ورداء المكرمة ومصداقية حديث :" أما النبيون فأنا)، وقوله:" أنا آدم الأول ونوح وموسى وعيسى "

وإذا كان أمر الله واحداً، فلابد من وحدة المظاهر {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَة} القمر 50

ومهما ظهر الأنبياء في أشخاص مختلفة فهم جميعاً هياكل أمر الله يتكلمون بكلام وأمر واحد فالمعول عليه وحدة الخواص بينهم دون نظر إلى الفوارق الزمنية والشخصية كما تبدو هذه الوحدة بين الأزهار مهما اختلفت بها الأماكن والأزمان.

فمظاهر الحق واحدة مهما تعددت ولا يغير تعدد المطالع من وحدة الشمس فالأول هو الأخير بعينه(3)

       أساس القول بالرجعة ووحدة الأنبياء ينتهي البهاء إلى القول :

إن المظهر الخاتم هو بعينه الأول الفاتح وكذلك العكس لاتحاد الأمر ووحدة الصراط والجوهر بين المظاهر فإذا كان محمد يصف نفسه بالبدئية في قوله أنا آدم الأول فأي غرابة في وصفه بالختمية بعين تلك النسبة و ما أوضح صدق الختمية على من صدقت عليه البدئية.

       ويستشهد البهاء على زعمه هذا بقوله:" إن الله وصف نفسه بالأول والآخر فهل تعني آخريته آخرية عالم الموجودات مع أنه لم ينته بعد، نعم هو الأول والآخر بمعنى يتعانقان فيه ويترادفان عليه فتبدو أوليته عين آخريته وآخريته عين أولويته وهكذا الحال في مظاهره أيضا. وأى بصر حديد لا يرى أن مظهر الأولية والآخرية والظاهرية والباطنية والبدئية والختمية هي هذه الذات المقدسة ؟

       فليس كذباً أن يوصفوا جميعاً بالختمية فإن للجميع حكم ذات ونفس وروح وهيكل وأمر واحد ، ومن ثم فلا انقطاع لهذه المظاهر بآية الختم وما تمسّك المسلمون بآية الختم في نظر البهاء إلا تقليداً للأمم السابقة وميلاً مع الهوى وانتزاعاً للسلطان الديني"

      

       إذاً فغاية ذلك الكذاب المدعو البهاء في هذا المقام هو : أن مظاهر الفيض الإلهي تنقطع لأن الفيض الإلهي لا ينفد ولا ينتهي، ومن ثم لا بد من توالى المظاهر والنبوات.

ولا معنى لتوالي الأنبياء دون أن يأتي كل منهم بشرع جديد وعقيدة ناسخة لما قبلها وعلى ذلك يرى البهاء أن القائم بعد محمد  صلى الله عليه وسلم لابد وأن يأتي جديد ، فلا فائدة من ظهور المظاهر الكلية إذ ا لم يحصل التغيير والتجديد في شيء.

 

       ويقول ذلك الكذاب إن ما أتى به الأنبياء لا يعدو حرفين أما الحروف الخمسة والعشرون الباقية فأتى بها القائمون بعد محمد (صلى الله عليه وسلم)

والبهاء يعتبر الباب أحد هؤلاء القائمين، ثم يدعي أنه أحد هذه المظاهر الإلهية الذين تتجلى فيهم ذات الله وصفاته وأن الله قد أرسله بالآيات والبينات وأنه أتى بشريعة جديدة ناسخة لكل الشرائع السابقة فيخاطب البابيين قائلا :

" يا ملأ البيان ... لقد بعثني الله وأرسلني إليكم بآيات بينات وأصدق ما بين أيديكم من كتب الله وصحائفه وما نزل في البيان وقد شهد لنفسي ربكم العزيز المنان "(4)

 

       ويرى الجارفادقاني أن الأنبياء السابقين لم تكن مهمتهم سوى التبشير بالبهاء وإعداد القلوب لاستقباله والتشرف بلقائه.

 

تقسيمِهِ للأنبياء

الأول : أنبياء مستقلون وهم أصحاب الشريعة والدين الجديد وكذلك الكتاب ، وهم المقتبسون للفيوضات من الحقائق الإلهية دون واسطة مثل حضرة إبراهيم وحضرة موسى وحضرة المسيح وحضرة محمد وحضرة الأعلى الباب وحضرة بهاء الله .

الثاني: أنبياء تابعون وهم الذين يروجون لشريعة الأنبياء المستقلين ، ومنهم داود وسليمان وأشعياء و أدميا وحزقيل .

ويقول إن الأنبياء جميعاً يتحر كون بإرادة الله لا بإرادتهم، وأن قولهم قول الله وأمرهم أمر الله ونهيم هو نهى الله

ويفسر الكتاب الوارد في الكتب المقدسة للأنبياء على وجه العتاب أنه ليس لهم وإنما هو للأمم، فالمقصود ليس الأنبياء ولكن الأمم؛ والحكمة من ذلك هو عدم تكدير خواطر الأمم ولكي لا يكون العقاب ثقيلاً عليهم غاية ذلك الشفقة والرحمة بهم

أما اعتراف الأنبياء بالذنوب والتقصير: فهو من باب تعليم سائر النفوس وحضها على الخشوع والخضوع...

 

عصمة الأنبياء

تنقسم العصمة عند البهاء إلى قسمين :

 القسم الأول: العصمة الذاتية:

يرى البهاء نفسه معصوماً عصمة ذاتية وذلك ليس من باب ادعاء النبوة ، ولكن  من باب أنه حاز مرتبة الإلوهية .

وتلك العصمة محصورة في المظاهر الكلية، ويقول ذلك الكذاب في كتابه الأقدس :

"ليس لمطلع الأمر شريك في العصمة الكبرى . إنه لمظهر يفعل ما يشاء في ملكوت الإنسان قد خص الله هذا المقام لنفسه (وهو يقصد بالله البهاء )وما قدر لأحد نصيب هذا الشأن العظيم المنيع"(5)

القسم الثاني: العصمة الصفاتية:

وتلك العصمة موهوبة لكل نفس مقدسة وهبها ذلك البهاء إياها ، وهي عصمة من الخطأ فهي إذا عصمة مكتسبة .

 

       وعن مراتب العصمة ودرجاتها يقول :

)فاعلم أن للعصمة معان شتى، فإن الذي عصمه الله من الزلل يصدق عليه هذا الاسم في مقام وكذلك من عصمه الله من الخطأ والعصيان بين الإعراض والكفر وبين الشرك وأمثاله يطلق على كل واحد من هؤلاء اسم العصمة .

وأما العصمة الكبرى لمن كان مقامه مقدماً على الأوامر والنواهي يتنزه عن الخطأ والنسيان : إنه نور لا تعقبه الظلمة وصواب لا يعتريه الخطأ ، لو يحكم على الماء حكم الخمر ، وعلى السماء حكم الأرض وعلى النور حكم النار حق لا ريب فيه وليس لأحد أن يعترض عليه إنه لا يسأل عما يفعل"

 

 

جزى الله خيرا

 

1- هذه النقول في مفتاح باب الأبواب ص327،328،120،204

2- مفتاح باب الأبواب ص 99

3- عقيدة ختم النبوة ص126،127

4- مفتاح باب الأبواب ص277

5- الأقدس ص156

موقف البهائية من الإلوهية
أرسلت بواسطة admin في الأربعاء 19 سبتمبر 2007 (2821 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 0)
فماذا بعد الحق إلا الضلال

       موقف البهائية من الإلوهية

دعوى الباب أنه الإله:

لقد كانت النتيجة الطبيعية لالتزام الباب وتصوره لحقيقة النبوة على الوضع المتمثل في حلول الله عز وجل أو صفاته المقدسة في هياكل وصور هؤلاء الأنبياء أن يدعي الباب أنه الإله الحق من حيث كونه على حد تعبير البابية مجلي وجهه سبحانه ومشرق صفاته المقدسة ومظهر أمره كما هو الحال في سائر الأنبياء والمرسلين  غير أن ظهوره سبحانه في هيكله أشد وأقوى وتجليه تعالى في شخصه أتم وأكمل اتساقاً مع شريعة التطور والترقي، فكل ظهور لاحق أكمل وأجلى من الظهور السابق بقول الباب ما ترجمته من الفارسية: "أنا قيوم الأسماء مضى من ظهوري ما مضى، وصبرت حتى يمحص الكل، ولا يبقى إلا وجهي، وأعلم بأنه لست أنا، بل أنا مرآة، فإنه لا يرى في إلا الله"

 

 دعوى البهاء أنه الإله:

ليس بدعاً أن يتبجح البهاء ويزعم للناس أنه الإله، وقد جهر بدعوى النبوة بالمعنى الذي أسسه غلاة الشيعة والباطنية في القديم، والأحسائي والرشتي ( بما يئول إلى حلول الإله عز وجل أو صفاته المقدسة في هياكل الأنبياء والرسل).

 

وقد صرح البهائية بمعتقدهم في البهاء والألوهية على الوجه الأتي:

       1- أنه تعالى مفتقر في ذاته وصفاته إلى أنبيائه ورسله الذين هم مشارق ذاته ومظاهر صفاته ومهابط وحيه.

يقول داعيتهم الأكبر أبو الفضل الجرفادقاني: "نـحن معاشر الأمة البهائية نعتقد بأن مظاهر أمر الله ومهابط وحيه هم بالحقيقة مظاهر جميع أسمائه وصفاته، ومطالع شموس آياته وبيِّناته، لا تظهر صفة من صفات الله تعالى في الرتبة الأولية إلا منهم، ولا يمكن إثبات نعت من النعوت الجلالية والجمالية إلا بهم، ولا يعقل إرجاع الضمائر والإشارات في نسبة الأفعال إلى الذات إلا إليهم؛ لأن الذات الإلهية والحقيقة الربانية غيب في ذاتها متعال عن الأوصاف بحقيقتها، فلا توصف بوصف ولا تسمى باسم، ولا تشار بإشارة، ولا تتعين بإرجاع ضمير؛ لكونها منزع كل هذه المدارك الحسية، وهي فوق الإدراك، فكل ما توصف به ذات الله ويضاف ويسند إلى الله من العزة والعظمة والقدرة والقوة والعلم والحكمة وغيرها من الأوصاف والنعوت يرجع في الحقيقة إلى مظاهر أمره ومطالع نوره ومهابط وحيه ومواقع ظهوره . . . إلخ(1)

       2- وأن الله تعالى ليس له وجود الآن (أي مدة حياة البهاء) إلا بظهوره في مظهر البهاء.

       3- وأنه- تعالى عن قولهم- كان يظهر قبلاً بمظاهر تافهة في الديانات السابقة أي في شخص سيدنا عيسى مثلاً وموسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام لكنه بظهوره في البهاء الأبهى بلغ الكمال الأعلى.



       يقول أبو الفضل الجرفادقاني: اعلموا أضاء الله وجوهكم البهية بنوره الوضاح  وأيد كلمتكم العالية بآيات البر والنجاح أن هذه الأدلة والبراهين تثبت حقية مظهر أمر الله في زماننا هذا أكثر وأوضح وأجل ما كانت عليه حقيقة مظاهر أمر الله (أي الأنبياء) في الأزمنة السابقة، إن هذه البراهين قائمة ومتوفرة في هذا الظهور الأعظم الأسنى والطلوع الأفخم الأبهى، ونعني به ظهور سيدنا البهاء جل اسمه وعز ذكره أكثر مما توفر في ظهور من سبقه من الأنبياء؛ بحيث لو أنكر أحد هذا الظهور الأعظم وأنكر أدلته وبراهينه الواضحة الجلية لا يمكنه إثبات حقيقة دين من الأديان الماضية"(2)

 

ويقول البهاء مصرحاً بالألوهية على هذا المنحى: "يا ملأ الإنشاء اسمعوا نداء مالك الأسماء، إنه يناديكم من شطر سجنه الأعظم إنه لا إله إلا أنا المقتدر المتكبر المتسخر المتعالي العلم الحكيم . . . إلخ "(3)

      

       يقول الميرزا عبد البهاء:"وقد أخبرنا بهاء الله  بأن مجيء رب الجنود والأب الأزلي ومخلص العالم الذي لابد منه في آخر الزمان، كما أنذر جميع الأنبياء عبارة عن تجليه في الهيكل البشري( كما تجلى في هيكل عيسى الناصري) إلا أن تجليه في هذه المرة أتم وأكمل وأبهى فعيسى وغيره من الأنبياء هيئوا الأفئدة والقلوب استعداداً لهذا التجلي الأعظم"(4)

       ويرى البهائيون أن الله ليس له أسماء ولا صفات ولا أفعال ، وأن كل ما يضاف إليه من أسماء وصفات وأفعال هي رموز لأشخاص متميزين من البشر قديماً وحديثاً وهم مظاهر أمر الله ومهابط وحيه.

 

يقول قائل من أتباع البهاء : "نـحن نعتقد بأن مظاهر أمر الله ومهابط وحيه هم  بالحقيقة مظاهر جميع أسمائه وصفاته، ومطالع شموس آياته وبيناته ، لا تظهر حقة من صفات الله تعالى في المرتبة الأولية إلا منهم ، ولا يمكنه إثبات نعت من النعوت الجلالية والجمالية إلا بهم ولا يعقل إرجاع الضمائر والإشارات في نسبة الأفعال إلى الذات إلا إليهم، لأنه الذات الإلهية ، و الحقيقة الربانية غيب في ذاتها متعال عنه الأوصاف بحقيقتها منزه عنه النعوت بكينونتها لا تدركها العقول ولا تبلغ إليها الأفهام ، ولا تحويها الضمائر، ولا تحيط بها المدارك ، فلا توصف بوصف ولا تسمى باسم، ولا تشار بإشارة و لا تتعين بإرجاع ضمير ، لكن منزه عن كل هذه المدارك الحسية وهي فوق الإدراك .

لأن كل مدرك محاط و كل محاط محدود ذو وضع ، وهذا من صفات الجسم والجسمانية . . . فكل ما توصف به ذات الله ويضاف ويسند إلى الله من العزة والعظمة والقدرة والعلم والحكمة، والإرادة والمشيئة وغيرها من  الأوصاف والنعوت ، يرجع بالحقيقة إلى مظاهر أمره ومطالع نوره ، ومهابط وحيه ، ومواقع ظهوره ، وقد وقعت هذه المسألة من القلم الأعلى مبينة مفصلة في ألواح ربنا الأبهى فأظهر الله تعالي جواهر أسرارها في الصحف المطهرة ببيانه الأجلى"(5)

 

تعالى الله عز وجل عما يقولون علواً كبيرا

 

 

جزى الله خيرا

1- الدرر البهية ص 54،56

2- نفس المصدر ص98

3- المفتاح ص 419

4- البابية والبهائية ص 54

5- البهائية، محب الدين الخطيب ص28

عجباً للرقم 19
أرسلت بواسطة admin في الأربعاء 19 سبتمبر 2007 (2799 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
فماذا بعد الحق إلا الضلال

       عجباً للرقم 19

من ضمن ضلالات البهائية المتعددة، تلك المتمثلة في إيمانهم بالقيمة العددية؛ فهم يؤمنون بالقيمة العددية للحروف(كل حرف له عدد يساويه) لأنهم ترَّبوا في وسط باطني تأويلي يَشيع فيه الحروفيون.

 

19 هو الرقم المكافئ لكلمة واحد:

 ولهذا السبب قدّسوا العدد 19 لأنه يكافئ كلمة: "واحد" وحساب عدد حروفها كالتالي:

الواو=6، الألف=1، الحاء=8، الدال=4

فيكون المجموع 19

ولنتوقف هنا قليلاً لننبه إلى فتنة الكلمة وفتنة العدد، أما الكلمة التي افتتنوا بها فهي (واحد)وليست (أحد)، والواحد يصدر عنه واحد من ذاته وماهيته _ كما يقول الفلاسفة _ وعنه يتسلسل الوجود بواسطة، والواحد هو أول العدد ويثنى ويجمع على الكثرة فيقال (أحدان)، ويجمع (وُحدان)

       أما (أحد) فهي من الوحدانية، أو كما يقول اللغويون: التي معناها أنه يمتنع أن يشاركه (الله) شيء في ذاته أو صفاته وأنه منفرد بالإيجاد والتدبير العام بلا واسطة، لكن لفظة الواحد تناسب عقيدة البهاء أكثر من لفظة أحد.

 

عدة الأيام والشهور والصيام:

افتتن البهاء بكلمة واحد، وجعل قيمة حروفها العددية 19 عدداً لشهور السنة وأيام الشهر وأيام الصوم التي جعلها 19 يوماً وفيه يتم الامتناع عن الطعام والشراب مثل صوم المسلمين لكن البهاء يريد أن يختلف لذلك جعله 19 فقط، وطبعاً الاختلافات الأخرى قد ذكرناها في قسم العبادات.

 

تجديد أثاث المنازل:

وكذَب البهاء الذي حاول أن يوظف العدد في كل شيء وأي شيء: "كتب عليكم تجديد أثاث البيت في كل تسعة عشر عاماً" .. ترى: ماذا يكون الحال إن كان المرء غير مقتدر على تغيير الأثاث في حينه؟ هل يأثم؟، وإن أراد أن يغير قبل هذه المدة، هل تراه يكون فاسقاً خارجاً عن الملة؟.. أين أنتم يا أصحاب العقول!

 

الزكاة:

       والزكاة استبدلت بما يشبه الضريبة ومقدارها 19% تؤدى سنوياً من رأس المال.

القصاص:

       قَصَر العقوبات على الغرامات المالية وتحريم الاتصال الجنسي بالزوجة وحرم القصاص: فمن قتل نفساً يعاقب بدفع10.000مثقال ذهب، وأن يمتنع عن مباشرة زوجته جنسياً عاماً -كذا قال - فهل المعاقَب يمتنع عن زوجته فعلاً هذه المدة ولا رقيب عليه!

 

مهر الزوجة: 

وحتى الزواج لم يسلَم من البهاء وحبه للعد 19 فقد قدّرَ للمرأة المدنية مهراً مقداره 19 مثقال ذهب، والقروية 19 مثقالاً من الفضة.. مع ما في هذا من إهدار لحقوق المرأة وعدم المساواة فيما بينهن، فضلاً عن مساواتهم بالرجال!

 

عدد الكتب المسموح باقتنائها:

       يوجب على أتباعه أن لا يكون في حوزة أحدهم أكثر من كتاباً

 

وعجباً للرقم 9

افتتن البهاء والبهائيون أيضاً بالعدد 9 فجعلوا نجمتهم المقدسة ذات 9 رؤوس ،و بنوا معبدهم المسمى مشرق الأذكار من 9 جوانب عليه قبة مكونة من 9 جوانب، وجعلوا مجالسهم المحلية تتكون من تسعة أفراد، وجعلوا الهيئة العليا التي تدير محفلهم تتكون أيضا من 9، فهل عميت أبصار البهائيين وبصر بهائهم عن قول الله تعالى وقوله الصدق : {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ }النمل48

 

 حد الزنا:

وفي حد الزنا حكم بالرخصة للزنا بأنها تسعة مثاقيل من الذهب، وأعتقد أن في هذا ترخيص بالزنا للأغنياء دون الفقراء؛ فمن أين سيأتي الفقير بهذا السعر، فإذا عليه الالتزام بالتعاليم التي تبيح زنى المحارم وتنص على تحريم الزنا في ألواحها!

 

زواج المرأة من تسعة رجال:

       قال البهاء عن قرة العين(الطاهرة) :

" وقد أفتت قرة العين بجواز نكاح المرأة من تسعة رجال"(1)

سبحان الله: إن كانت المرأة ستتزوج تسعة رجال، فهل ستتزوجهم كلهم مرة واحدة؟ فماذا عن الأطفال واختلاط الأنساب؟

أم هي تريد أنها ستتزوج تسعة رجال على التوالي؟

وترون أن البهاء الذي اتخذتموه إلهاً إنما تُشَّرِّع معه حبيبته وليس هو المشرع الوحيد!

 

أي عقيدة تلك التي تؤمنون بها يا أصحاب العقول؟!

جزى الله خيرا

1- مفتاح باب الأبواب ص 176

 

تأويلهم للقرآن الكريم
أرسلت بواسطة admin في الأربعاء 19 سبتمبر 2007 (2405 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
فماذا بعد الحق إلا الضلال

تأويلهم للقرآن الكريم

 كما ذكرنا من قبل؛ فإن البابية وليدة من ولائد الباطنية، والبهائية هي امتداد للبابية لذا فإنها أيضا -البهائية-تقوم على التأويل الذي لا يستند على أي أساس منطقي أو لغوي ، وسنستعرض بعض النماذج من تلك التأويلات وهي تحتاج للرد لأنها قرينة للجهل بوضوح دون خفاء.. وإنا سنحكي ما نحكيه لِيُضحَكَ من هذه العقيدة، لعل الله يهدي قلوب قد عميت عن الحق، ونعوذ بالله من صرعة العاقل، وكبوة الجاهل.. فإلى الأمثلة:

 

قال تعالى:" إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ{1} وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ{2} وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ{3} وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ{4} وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ{5} وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ{6} وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ{7} وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ{8} بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ{9} وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ{10} وَإِذَا السَّمَاء كُشِطَتْ{11} وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ{12} وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ{13} عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ{14}" التكوير

فقالوا:

(الشمس كورت) ذهب ضوؤها: أي أن الشريعة الإسلامية ذهب زمانها واستبدلت بشريعة البهاء .

(وإذا الجبال سيرت): أي أن الدساتير الحديثة قد ظهرت.

(وإذا العشار عطلت) :استعيض عنها بالقاطرات .

)وإذا الوحوش حشرت) أنشئت حدائق للحيوانات .

)وإذا البحار سجرت) أنشئت فيها البواخر .

(وإذا النفوس زوجت) اجتمع اليهود والنصارى والمجوس على دين واحد فامتزجوا.

)وإذا الموءودة سئلت ) وهي الجنين يسقط في هذه الأيام فيموت ، فيُسأل عنه من قِبَل القوانين لأنها تمنع الإجهاض

)وإذا الجحيم سعرت، وإذا الجنة أزلفت ) الأولى لمن عارض الميرزا حسين ، والثانية لأتباعه والمؤمنين به(1)

 

قال تعالى : {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ }إبراهيم27 .

قالوا : الحياة الدنيا هي الإيمان بمحمد ، والآخرة : الإيمان بميرزا حسين البهاء

 

قال تعالى : "كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ، فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ.." الأعراف 29 ، 30

قالوا : أي فريقاً هدى فآمن ببهاء الله ، وفريقاً لم يؤمن فحق عليه الضلالة .

 

قال تعالى :" إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ{1} وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ{2} وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ{3} وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ{4} عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ{5} الانفطار

( إذا السماء انفطرت): أي سماء الأديان انشقت

(وإذا الكواكب انتثرت): هم رجال الدين لم يبق لهم أثر على الناس.

)وإذا القبور بعثرت) : فتحت قبور الآشوريين والفراعنة والعدنانيين لأجل الدراسة.

 

قال تعالى :{ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} الزمر 67

القصد منها الأديان السبعة : البرهمية والبوذية ، والكونفوشيوسية ، والزرادشتية ، واليهودية ، والنصرانية ، والإسلام . إنها جميعاً مطويات بيمين الميرزا

 

قال تعالى عن خزنة جهنم:{ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ) المدثر30

يقولون: التسعة عشر ليس عدد الملائكة ولكنه عدد حروف بسم الله الرحمن الرحيم، ومعنى هذا أنه لا عذاب في الآخرة ولا عقاب.

 

       قال تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ }إبراهيم48

يقولون: أن التبديل للأرض هو تبديل أراضي القلوب بما نزل عليها من أمطار الملكوت، ويرى البهاء أن القيامة هي حلول روح الله في جسد بشري، ومن ثّمَّ فالقيامة ليست واحدة بل هي متعددة.

 

       ومن تأويلات (بهاء الله )أنه قال : "كل ما ورد في القرآن عن الصراط والزكاة والصيام والحج والكعبة والبلد الحرام كله لا يراد به ظاهره وإنما يراد به الأئمة.

 

       وفي هذا يقول في كتابه : " قال أبو جعفر الطوسي: قلت : لأبى عبد الله أأنتم الصراط في كتاب الله وأنتم الزكاة ، وأنتم الحج ؟ قال : يا فلان : نـحن الصراط في كتاب الله ، و نـحن الزكاة و نـحن الحج و نـحن كقبة اله و نـحن قبلة الله ، و نـحن وجه الله .

 

تعالى الله وتعاظم وتنزه وتقدس عما يقوله هؤلاء الكفرة علواً كبيرا

جزى الله خيرا 

1- حقيقة البابية والبهائية عن التباين والبرهان ص 120، 138

إنكارهم لمعجزات الأنبياء
أرسلت بواسطة admin في الأربعاء 19 سبتمبر 2007 (2392 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
فماذا بعد الحق إلا الضلال

موقفهم من المعجزات وإنكارهم لها

       لم يدعِّ البهاء النبوة فحسب، بل ادعى الإلوهية أيضاً، وحتى لا يقول له أحد أين إثبات هذا بالمعجزات، كان لابد له من إنكارها وتأويل ما جاء به القرآن الكريم بشأنها، وكذلك السنة المطهرة عن نبينا صلى الله عليه وسلم؛ مثل انفلاق البحر وانفجار العيون من الحجر لسيدنا موسى عليه السلام، وإبراء سيدنا عيسى عليه السلام للأكمه والأبرص وإحيائه الموتى بإذن الله، ونبع الماء من بين أصابع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ورده عين قتادة، وتسبيح العصى في يده صلى الله عليه وسلم، فهيا بنا لنرى وجه آخر من أوجه الضلالات..

 

       قد استندوا في هذا الإنكار على أنها أمور غير معقولة لديهم، ثم جهدوا وسعهم في تأويل كل ما ورد في تلك المعجزات من نصوص واضحة صريحة منحرفين بها إلى معان لا يقبلها إلا من فقد عقله قبل أن يفقد عقيدته!، وهم في ذلك ليسوا أكثر من مقلدين متبعين لطرائق أسلافهم من ملاحدة الفلاسفة الذين لا يؤمنون بأن لهذا العالم خالقا قادراً مختاراً فعالاً لما يريد.

 

يقول داعية البهائية أبو الفضل الجرفادقاني: لا ترى كثيراً من أهل العلم حملوا العبارات الواردة في الإخبار عن المعجزات على ظواهرها، فاعتقدوا أن العصا تحولت في الظاهر حقيقة بالحية، والأموات بالأحياء، وجرت المياه في الحقيقة من أصابع سيد الأنبياء، إلى غيرها من عجائب الأمور وخوارق المقدور،  وكثير من أهل الفضل وفرسان مضمار العلم اعتقدوا بأن جميع ما ورد في الكتب والأخبار من هذا القبيل كلها استعارات عن الأمور المعقولة والحقائق الممكنة مما يجوزه العقل المستقيم ولا يمجه الذوق السليم؛ ففسروا العصا بأمر الله وحكمه، فإن موسى عليه السلام بهذه العصا غلب على فرعون وجنوده، ومحا حبائل عتوه وجحوده، وبهذه العصا (يعني أمر الله وحكمه) ضرب الأسباط الإثني عشر فلانت قلوبهم القاسية، وانشرحت صدورهم الضيقة، وتنورت أفئدتهم المظلمة فانفجرت منها عيون العلم والحكمة، وانبجست منها ينابيع الفضل والرحمة؛ فصاروا ملوكاً حكاماً وأئمة أعلاماً بعدما كانوا رعاة جهلة وعبيداً رزلة، يسومهم الفراعنة سوء العذاب؛ فكان بنو إسرائيل في طي هذه البأساء وتحمل هذه الضراء كالأحجار التي لا حراك لها ، والأموات التي لا حياة لها.... فلما ظهر موسى عليه السلام وأعطاه الله الحكم والنبوة وأمره بتخليص بني إسرائيل من ذل الأمر والعبودية فظهر من هذا الأمر المعبَّر عنه بالعصا وعن الرسالة المعبَّر عنها باليد البيضاء أثران باهران لا ينكرهما خبير، ولا يجهلهما بصير؛ فإنه محا أولاً كيد فرعون ومكره، وجبر ثانياً حال الشعب وكسره ، وخلص القوم من ذل الأسر وأجلسهم على منصة الملك، فجرى من تلك القلوب القاسية كالأحجار الصلدة عيون المعارف والعلم والحكمة، فعَلِم كل أناس مشربهم، وعرف كل سبط من الأسباط في مدة ألف وخمسمائة عام مسلكهم ومذهبهم.

 

ويقول في تفسيره لمعجزات عيسى عليه السلام: "حتى انتهت دورتهم وانقضت مدتهم (يعني الأسباط الإثني عشر) وتفرقت كلمتهم فقست وماتت قلوبهم، وبرصت بالذل جباههم وجنوبهم، فأحيا الله تعال بأنفاس عيسى عليه السلام بعضاً من تلك النفوس الميتة وبرأ بيده الكريمة جملة من الجباه المبروصة ".

ويقول في معجزات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: "ثم قام الرسول الكريم على إنشاء الديانة الإسلامية، فأجرى الله تعالى من أصابعه المباركة ينابيع الحكمة والعلم" (1)

 

       إلى غير ذلك من التأويلات التي يردها إجماع المسلمين، والاستعارات التي يمجها الذوق العربي السليم، دونما حاجة إل شيء من ذلك الهراء ما دمنا:

1-نعتقد بالقادر المختار الفعال لما يريد.

2-وما دام في الناس أمثال هؤلاء الكذابين الدجالين المناكيد

مما يستلزم تأييد الله تعالى لمن يختارهم بالمعجزات والبراهين حتى يميز الخبيث من الطيب، والمبطل من المحق.  

 

فمن المقرر لدى علماء الإسلام سلفاً وخلفا على أن المعجزة وهي من خوارق العادات لا من فوارق العقليات هي أمر يظهره الله على يد مدعي النبوة مقرونا بالتحدي مع إمكان المعارضة، ولن نمضي في بيان هذا التعريف فليس هذا مجاله ولكننا نقول: إن الهدف من ظهور المعجزات على أيدي الأنبياء هو تأييد الله لمن اختارهم لتبليغ دينه ورسالته، وذلك لإفحام خصومه وإقناعهم، فهي بمثابة الدليل على صدق دعوى النبوة.

 

       وذلك في مواجهة أساليب التحدي والعناد، وقد أخبرنا القرآن بجملة من معجزات الأنبياء، كما دلت عليها ظواهر النصوص وإلا لفقدت مقاصدها وغايتها.

 

ولم تكن حينئذ من قبيل الأدلة على صدق دعوى النبوة، ما لم تكن مخالفة لسنن الطبيعة وقوانينها، وكان القرآن كبرى معجزات النبي صلى الله عليه وسلم تحدى به بلغاء العرب وفصحاءهم، وقد كانوا مطبوعين على البلاغة والفصاحة وقد نزل بلغتهم وبكلام من جنس حروف كلامهم.

 

وأخبرتنا الأحاديث المتواترة بعديد من معجزاته صلى الله عليه وسلم التي جرت على يديه في أوقاتها كمعجزات الإسراء والمعراج، وانشقاق القمر، ونبع الماء من بين أصابعه، وأنين الجذع وتسبيح الحصى في كفه، ورد عين قتادة، إلى غير ذلك مما ثبت بالتواتر المعنوي وحيث لا ينكره إلا جاحد ضال، والمنكر للمعجزات كالبهائية ومن نـحى نـحوهم منازع في تمام قدرة الخالق وشمول إرادته وإلا فهي ليست من مجالات العقول كما يدعي هؤلاء، ولهذا لجأوا إلى تأويل تلك النصوص التي أخبرت بوقوع المعجزات في القرآن والسنة جرياً على نفس منهجهم في التأويل من صرف النصوص عن معانيها الظاهرة إلى معان أخرى تستلزم عدم وقوع المعجزات بالمعنى المستقر عند الأمة الإسلامي.

جزى الله خيرا

 

1- الدرر البهية للجرفادقاني ص 44، 49

أسم القسم للمقالات

أسم القسم للمقالات

أسم القسم للمقالات

  أسم القسم للمقالات

هذه الشبكة لا تتبع لأى جهة حكومية

انشاء الصفحة: 0.86 ثانية