:: الرئيسية :: :: مقالات الموقع :: :: مكتبة الكتب ::  :: مكتبة المرئيات ::  :: مكتبة الصوتيات :: :: أتصل بنا ::
 

القائمة الرئيسية

القرأن الكريم

المتواجدون بالموقع

يوجد حاليا, 86 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.
Anti Bahai Website - شبكة البهائية في الميزان - ضد البهائية - ضد الدين البهائي - ضد بهاء الله - ضد حضرة الباب - ضد الكتاب الاقدس - ضد عبد البهاء - ضد عباس افندي - ضد شوقي رباني - Anti Bahaullah - Anti Bahai Religion - Anti Abdul-Baha: تفنيد الإسلام لما نادت به البهائية

بحث في هذا الموضوع:   
[ الذهاب للصفحة الأولى | اختر موضوعا جديدا ]

الرد على اتحاد الأديان
أرسلت بواسطة admin في الأحد 16 سبتمبر 2007 (4891 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
تفنيد الإسلام لما نادت به البهائية

 

تدّعي البهائية أنها آتت العالم بجديد من الأصول لم يدر في خلل المصلحين قبلها؛ كاتحاد الأديان، وترك التعصبات، واتحاد الأجناس، ومساواة المرأة بالرجل، والسلام العام متذرعين بذلك إلى القول بأن القرآن ليس ختام الوحي السماوي، وأن النبي وإن كان آخر المرسلين إلا أنه ليس المظهر الأكمل لله تعالى وهي المنزِلة التي حُفِظت في زعمهم لبهاء الله وحده وأن الإسلام ليس بالدين العام الأخير، فهذا الوصف لا ينصرف في وهمهم إلا على البهائية دون سواها.

كل هذا ليس بحق، وليس عليه مسحة من علم ولا عبقة من عدل.

 

الرد على اتحاد الأديان:

فأما ما سموه باتحاد الأديان فقد سبق إليه الإسلام، وأسسه على أقوى الأصول، وحاطه بأحكم الدلائل، فقرر أن أصل الأديان كلها واحد، وأن الخلافات التي بينهما ما حدثت إلا بسبب ما أدخله قادتها عليها من الأضاليل والأوهام، فقد قال تعالى: "شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ {13} وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ{14} فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ {15}" الشورى

وقال تعالى:" أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ{83} قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّ بِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ{84}" آل عمران

وقال تعالى:" {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} الأنعام159

فالإسلام يفرض على أهله القول بوحدة الدين فرضا، ويأمرهم بالاعتقاد بجميع الرسل، من غير تفريق بينهم جاعلاً القول بهذه الوحدة أساساً للدين الحق، لا يقبل إيمان يقوم على أساس غيره، فقال تعالى:" إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً{150} أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً{151}" النساء

فوحدة الدين كما ترى هي الأساس الذي يقوم عليه الإسلام، والإيمان بجميع الرسل والكتب السماوية شرط أولي فيه، مع فارق كبير بينه وبين البهائية، وهو أنه مع تأسسه على وحدة الدين يبين الأسباب التي ولدت من هذه الوحدة تعدداً، وهي ما دسه قادة الدين من ضلالاتهم وخزعبلاتهم، ثم يكر عليها بالنقض والتجريح على طريقة التمحيص العلمي الصحيح، لا كما تفعل البهائية من تكلف تأويل كل هذه الضلالات التي ثبت علمياً أنها من مولدات الأوهام في عصور الطفولة البشرية.    

    أما ترك التعصبات فإن كان المراد منه التعصبات الجاهلية التي تحمل على اضطهاد المخالفين في الدين؛ فهذا قد سبق إلى تقريره الإسلام، وعمل به أهله، مما أصبح مضرب الأمثال فقال تعالى:" {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }"الممتحنة8

ولكن ليس من التسامح في شيء أن تقول للناس وهم يختلفون في النظر، ويتفاوتون في الفهم، ويتباينون في التمحيص: إنكم كلكم على الحق، وإن ما تتخالفون فيه له عندي وجوه من التأويل، فاثبتوا على ما أنتم عليه منها؛ فإنه يؤديكم جميعاً إلى غاية واحدة، ولكن الإصلاح كل الإصلاح أن تبين الحق عند أي فريقٍ كان وتؤيده، وأن تنقذ الباطل وتدحضه، وتحذر منه، وأن تبتعد فيما أنت بسبيله عن تأويل الوساس لتعيرها مظهراً من الحق، فإنها بذلك تصبح أفتك لأهلها، وأضل لهم مما كانت عليه مجردة من الزخارف الكلامية.

  هذا ما نفهمه، وفهمه الناس قديماً وما يفهمه أهل البصر حديثاً، وليس وراءه مذهب كما قال تعالى:" فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ" يونس 32

 

جزى الله خيرا
الرد على اتحاد الأجناس
أرسلت بواسطة admin في الأحد 16 سبتمبر 2007 (2364 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 0)
تفنيد الإسلام لما نادت به البهائية

الرد على اتحاد الأجناس:

أما اتحاد الأجناس فإن الإسلام سبق العالم كافة إلى الدعوة إليه وأيده بالدلائل العلمية التي لا تقبل الدحض، فقال تعالى:" {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }"الحجرات13

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وفخرها بالآباء، لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى أو بعمل صالح، كلكم من آدم، وآدم من تراب" ، وقد جرى العمل في العالم الإسلامي على هذا الأصل منذ صدره الأول إلى اليوم، فالبهائية قد تأخرت فيه عن الإسلام نحو ثلاثة عشر قرناً.

 

جزى الله خيرا
الرد على مساواة المرأة بالرجل
أرسلت بواسطة admin في الأحد 16 سبتمبر 2007 (2485 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
تفنيد الإسلام لما نادت به البهائية

الرد على مساواة المرأة بالرجل

أما مساواة المرأة بالرجل، فإن كانت في الحقوق الطبيعية والمدنية والشرعية والعلمية، فإن الإسلام قد بلغ من كل ذلك المدى الذي ليس بعده مطمح، فاعتبر المرأة إنساناً حراً لها أن تتصرف في ممتلكاتها وأموالها بدون توقف تنفيذ إرادتها على إرادة زوجها، وهو ما لم تصل إليه المرأة الغربية بعد، وأن تعامل أمام القضاء بما يعامل به الرجل على قدم المساواة، وأن تطلب من العلم ما تطمح همتها إليه دون حَجر ولا تحديد، وأن تحضر الصلوات في المساجد، وأن تشهد الأمور العامة للمسلمين، وأن تبدي رأيها فيها، وأن تعلم الناس إن بلغت مرتبة التعليم، وأن تفتي في المعاضل، وزادت الشريعة الإسلامية في العناية بها ففرضت على أبيها ثم على زوجها أن يكفياها الكد لنيل العيش، فإن لم يكن لها أب ولا زوج وَجَبَ على أقاربها القيام بذلك، فإن تجردت من كل قرابة وجَب على بيت المال أن يسد عنها هذه الخلة.

 

نعم إن الإسلام جعل نصيبها من الميراث النصف مما للذكور، ولكن لم يكن منه ذلك احتقاراً لشأنها، بل لأنه لم يكلفها السعي لتحصيل قوتها.

 

فإذا أريد بالمساواة أن يلقى حبلها على غاربها، وأن تتبرج تبرج الجاهلية الأولى، طائفة الشوارع، وغاشية الأسواق لفتنة الرجال، فإن الإسلام لا يسمح لها بذلك، ولا يعده من الإكبار لها، بل إنه قد حرّم ذلك على الرجال أيضاً، وأنت ترى أن أوروبا تجني اليوم الشر المستطير الناجم من هذه الإباحة، وتعمل جاهدة على تلافي مضارها.

 

       ولننظر في كتابهم الأقدس لنجد البهاء يقول في أمر الحج:" قد حكم الله لمن استطاع منكم حج البيت دن النساء، عفا الله عنهم رحمة من عنده، إنه لهو المعطي الوهاب".

 فكيف تتساوَين يا من يضحكون عليكِ بالعناوين الرنانة التي يعلمون جيداً أن لها وقعاً زناناً في أذنيكِ.... كيف تتساوين مع الرجل وأنتِ لا تقومين بالعبادات مثله بغير عذر إلا أنها رحمة من عنده، وهكذا بغير عذر، فلا حَمل ولا نفاس ولا أي من الأعذار الشرعية المعروفة ..

 

إن المرأة لم تتحرر وتأخذ كامل حقوقها إلا في الإسلام

جزى الله خيرا
الرد على السلام العام بين الأمم
أرسلت بواسطة admin في الأحد 16 سبتمبر 2007 (2354 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 2)
تفنيد الإسلام لما نادت به البهائية

الرد على السلام العام بين الأمم

لا يجوز أن يتحدث متحدث عن السلام العام إلا بعد أن يدقق البحث في الحوائل التي تحول دونه، ليعرف ما هو منها متأصل في طبائع البشر، وما هو عارض من عوارض طبيعة العمران، وما هو ناشئ من تأثير التربية، وما هو صادر من التقاليد الوراثية للجماعات، وما هو مبني على حاجات اقتصادية قاهرة ... الخ؛ ليعالج ما يقبل العلاج منها ويترك ما لا يقبله إلى التطورات المقبلة. هذا إذا أراد الداعي إلى السلام العام أن لا تكون دعوته كلمة جوفاء تجوب الهواء ولا تحدث أثراً كما حصل في كل زمان ومكان.

 

وفي رأينا أنه لا يجوز الكلام في السلام العام قبل أن يتوطد السلام الخاص لكل أمة بين آحادها، فإننا نرى حروباً ومعارك تشب نيرانها بين طبقات الأمة الواحدة، فيسفك بعضها دماء بعض تحت اسم ثورات أهلية، أو انقلابات اجتماعية، أو اعتصابات اقتصادية، بل نرى ما هو أخص من ذلك من العدوانات الفردية، فيقتتل الآحاد لأقل الأمور شأناً أو لمجرد النهب والسلب، وإشباعا للشهوات البهيمية، وتضطر الحكومات إزاء هذه الحالات أن تتخذ جنوداً مسلحين للضرب على أيدي المعتدين.

 

فإذا كانت الحرب تشب بين آحاد ذوي قومية واحدة، ودين واحد رغماً عن النظم التي تتذرع بها الحكومة لقيادتهم، ورغماً عن المواعظ التي تلقى عليهم والآداب التي لقنوها في طفولتهم؛ فهل يطمع طامع أن يوجِد سلاماً عاماً بين أمم من قوميات متخالفة وقوى متباينة، وتحت تأثير عوامل وبواعث من كل ضرب؟!

 

فإذا كانت البهائية تكتفي من التحكك بمبدأ السلام العام و بمجرد الدعوة إليه، فلها ما أرادت، ولكنها تكون منها على حد ما سبقها وما تلاها من الطوائف والجمعيات الكبيرة.

 

نظر الإسلام على عادته في كل شأن خطير إلى هذه المسألة من أخفى نواحيها، وأتى بالقول الفصل فيها، فقرر أولاً الأصل الطبيعي الذي تقوم عليه الجماعات في وحداتها وفي مجموعها، وهو الأصل الذي يكفل بقاءها ويضمن استمرارها، وينفي العوامل المفسدة عن كيانها، قال تعالى:" وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ }"البقرة251

نعم، لفسدت الأرض، ألا ترى أن الله يدفع بالحكومة عدوان العادين على نظمها المقررة، وعلى الآحاد الوادعين منها؟ ! ولولا ذلك لحلت الفوضى وتغلب أقوياؤها على ضعفائها وسلبوهم ما بأيديهم، فيفسد كيانها، وتنحل ربطها، وتجلو عن سطح الأرض.

 

ولولا أن الأمم قد ألهمت أن تستعد لرد المغيرين عليها، ودفع الطامعين فيها لانحلت عراها، وتفرق آحادها، ولم يبق لها وجود بين الأمم.

 

فهل كان يراد من الإسلام أن يخالف في ذلك السنن الاجتماعية ليقضى عليه وليداً في مهده قبل أن يؤدي للعالم الخِدَم المنتظرة منه؟

 

ألا تعجب أن البهائية نفسها لجأت في آخر عهدها ببلادها إلى التحاكم إلى السيف، فابتنى أشياعها حصناً لهم في "مازندران" وأصْلَوا جيوش الحكومة ناراً حامية، ثم اعتراهم الوهن، فأخذتهم الأسنةمن كل مكان، حتى لم تبق لهم دعوة علنية في عقر بلادهم.

 

فإذا كان الذين يفخرون بأنهم يدعون إلى السلام العام اضطروا إلى اللجوء إلى الحرب؛ أليس هذا دليلاً محسوساً على أن هذه الوسيلة لا تزال من حاجيات الحياة الاجتماعية، وأن الضرورة قد تدفع إليها فلا يكون بد منها وقد شرعت في الإسلام للدفاع عن الحوزة وحماية الدعوة قال تعالى:"{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ }"الحج39 ، وقال تعالى:" {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا}"الأنفال 61

جزى الله خيرا
الرد على أن البهائية تُصلح أي دين قبلها
أرسلت بواسطة admin في الأحد 16 سبتمبر 2007 (3550 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
تفنيد الإسلام لما نادت به البهائية

الرد على أن البهائية تُصلِح أي دين سبقها:

 إن البهائية لا تصلح لأن تكون إصلاحاً في دين سابق عليها كالبوذية في البرهمية، وكالبروتستانتينية في المسيحية؛ فلأنها لم تتصد لدين واحد لتقويم نظر أهله فيه، وتعديل عوجهم في فهمه، ولكنها تناولت الأديان جملة، محاولة التوحيد بينها على ما في غالبها من التحريفات الظاهرة والآراء الباطلة.

 

ولكن الإسلام بعد أن أسس بنيانه على الأصول الخالدة التي تذعن إليها الإنسانية قرر أن الله سبحانه وتعالى أوحى دين الفطرة هذا إلى رسله في خلال العصور، ولكن قادته من بعدهم أخرجوه عن صراطه وحرفوا أصوله، على ما تصوره لهم أوهامهم لهذا السبب اختلفت الأديان كل الاختلاف، فأعاد الله  وحي هذا الدين إلى خاتم رسله محمد _ ليرد إليه الغالين والمقصرين، وأمره بأن يبلغ ذلك إلى الأمم كافة، ففعل.

 

فهذه الدعوة التي يذعن لها العقل، ويؤيدها العلم والفلسفة والتاريخ من كل وجه تصلح أن تعمم بين البشر، وهي مادة الإسلام، وصبغته الإلهية التي واجه بها العالم كله.

 

فإذا كانت الفطرة الإنسانية قد ألهمت أن لابد لها من دين تسكن إليه؛ فلا يمكن أن يكون ذلك الدين إلا موافقاً لتلك الفطرة، ولا يجوز أن يكون مخالفاً للعقل الذي جعله الله  مميِّزاً بين الحق والباطل، ولا مناقضاً للعلم الذي كتب له أن يعم الناس كافة.

 

وقد نقد العقل والعلم كل ما ورد عن الأمم في دور طفولتها من التقاليد والموروثات الضالة، واعتبرها وساوس لا يصح أن تبقى في عهد الرشد الذي بلغته الإنسانية، فألقَيا بها بعيداً عن مجال النظر، فإذا كان قد بقي في الناس من يأخذون بتلك الوساوس فلن يطول عهدهم في هذه الطفولة، ولابد من أن يأتي عليهم من الدهر يخضعون فيه تحت تأثير التربية القويمة والثقافة العلمية لمقررات العلم، فيجدوا الإسلام عنده.

 

نـحن نعلم أن الذي حدا البهائية إلى سلوك طريقة التأويل إنما هو تألف عامة الشعوب لتسارع إلى الدخول فيها محفوزة بتقاليدها وموروثاتها، وكان الأوْلى بها أن تتألف العقل والعلم، فإنهما دائبان على القضاء على تلك البقايا الطفلية من الأوهام الرثة، وقد لا يمضي قرن أو قرنان حتى لا يبقى لهذه الأوهام أثر في عقلية الجماعات الإنسانية.

فإلى أية حالة يئول أمر البهائية يومئذ؟! لا شك في  أنها تئول إلى التلاشي الذي لا قيام لها بعده.

 

فالدين العام كما ترى هو الذي يكون بطبيعته وجوهره مشايعاً لأدوار رقي العقل السليم، ومنتهياً معها إلى حيث تنتهي من درجات الكمال المنتظر من إدراك الحق مجرداً من كل صبغة بشرية أو نزغة وهمية  يوم لا تبقى إلا صبغة الله وحده،{صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً }البقرة138

 وهذا الوصف ينطبق على الإسلام وحده كما رأيت، سواء كان من ناحية طريقته الإصلاحية في تطهير النفوس، وإحياء القلوب، أم من ناحية أسلوبه في مسايرة العلم والفلسفة إلى غاياتهما.

 

فالمآل للإسلام حتماً مقضياً، وقد أشار الله  تعالى إلى ذلك فقال: :" أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ {83} سورة آل عمران

 

وقد اعتقد هذا المصير كثيرٌ من الأجانب عن

الإسلام فقال المؤرخ الإنجليزي الكبير بوسورث سميث في كتابه( محمد والديانة المحمدية): " إنه سيأتي يوم تعترف فيه أدق فلسفة، وأخلص مسيحية بأن محمداً رسولُ اللهِ حقاً".

 

مخلص ما مر كله أن البشرية ليست في حاجة إلى دين جديد بعد الإسلام، فإنه استكمل جميع شرائط الدين العام، وقام على نفس الدرب الذي تسلكه العقول للوصول إلى الحقائق الخالدة، وقد أعلن كتابه أن آيات الله في الآفاق وفى الأنفس ستكشف للناس بالدلائل الساطعة أنه الحق، فيجمعون على الأخذ به، والانضواء تحت عَلَمه، قال تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }فصلت53

جزى الله خيرا

 

 

 

أسم القسم للمقالات

أسم القسم للمقالات

أسم القسم للمقالات

  أسم القسم للمقالات

هذه الشبكة لا تتبع لأى جهة حكومية

انشاء الصفحة: 0.28 ثانية